المقالات

السعودية.. بداية السقوط


شهاب آل جنيح

تمتلك الأنظمة الحاكمة قوتها وشرعيتها، من شعبها ومن التزامها بقوانين الدولة ودستورها، هذا إذا كانت تلك الأنظمة ديمقراطية، أما الأنظمة القمعية والمستبدة، فإن قيامها ما يكون إلا بالترهيب والقمع، هذا النوع من الأنظمة مهما استمر أمده، فإنه مهدد بالزوال في أي لحظة. 

النظام السعودي الذي تسلط على شعبه، باتفاق مع شيوخ الوهابية التكفيرية، فتسنم زمام السلطة والحكومة، وترك لهم سلطة الدين والفتاوى التكفيرية، هذا النظام يقتل ويذبح كل من يعارضه، أو يطالب بحقوقه، كما حدث مع المعارض السياسي، الشيخ باقر النمر، الذي ذبح أمام أنظار الإعلام العالمي والمنظمات الدولية، ليس لذنب؛ سوى مطالبته بحقوقه كمواطن؛ يريد العيش بحرية وكرامة.

في الوقت الذي تعدم السعودية كل معارض سياسي، أو ناشط مدني يطالب بحقوقه، وتضطهد الشيعة وتمنعهم من أقامة طقوسهم، وتحظر المرأة من قيادة السيارة، وإضافة إلى أن المملكة ليس لديها نظام انتخابات، ولا دستور منتخب، ولاتعترف بشيء اسمه ديمقراطية، فإنها وبكل عهر، تدعم المجموعات المسلحة والتكفيرية في سورية، بحجة الحرية والديمقراطية!

تدعم السعودية، المجموعات الإرهابية والتكفيرية في سورية، التي تحارب النظام السوري، ومن جانب آخر تدعم  حاكم البحرين، الذي يقتل ويضطهد شعبه، المطالب بحقوقه المشروعة في حكم نفسه، واختيار ممثليه، فترسل السعودية، الآف الجنود والمرتزقة، لترهب المتظاهرين العزل، في تحد واضح منها، لكل المبادئ والقيم  وحقوق الإنسان والحرية.

المؤسسة الدينية السعودية، التي يسيطر عليها الوهابية التكفيرية، ملأت العالم الإسلامي بعشرات الفتاوى الفوضوية التكفيرية، الخالية من روح الإسلام، بل هي انتهاك لحرمة الإسلام والمسلمين، كفتاوى جهاد النكاح، والفتاوى التي تكفر الشيعة والسنة، وكل من يخالفهم، حتى باتت اغلب البلدان العربية، ميدان رحب لتنفيذ فتاواهم، في كل من سورية والعراق، وليبيا ومصر ولبنان وغيرهم.

السعودية تحتل اليمن، وتبيد شعبه بأحدث ومختلف الصواريخ الأمريكية والبريطانية، وأمام مرأى ومسمع من كل المنظمات العالمية، الحقوقية والإنسانية، لكننا لانجد ذلك الرد على هذه الوحشية، من القتل والإرهاب الحكومي السعودي، على شعب فقير ليس لديه، ما يدافع عنه سوى كرامته، إذ تعمل أموال السعودية، على صم أفواه تلك المنظمات، ويناغمها في ذلك إعلامها، المدجج بأحدث المعدات والوسائل، ليغطي على جرائمها في اليمن.

الفشل السعودي بدأت ملامحة تتجلى للعالم، من خلال لعبهم على وتر الطائفية، فدولة تصدر عشرة ملايين برميل نفط يومياً، صارت عاجزة عن صد صواريخ الحوثيين، فلجأت لاستعطاف المسلمين، بأكذوبة استهداف مكة المكرمة، وكذلك الفشل المتوالي في سورية، وهزيمة فصائلها التي دعمتها لسنوات، وانتصارات العراق المتتالية على "داعش"، التي طبل لها الإعلام السعودي، كلها تؤشر لبداية سقوط هذه المملكة، الفاسدة المستبدة لشعبها، وبداية عصر جديد للمنطقة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.59
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 2.84
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك