المقالات

الدولة العراقية هل تعلمت شيئا من سياسة التقشف

1499 2015-05-09

(التقشف) كلمة أرهقت مؤسسات الدولة العراقية خلال الأشهر الأربعة الماضية، وأوقفت عجلة العديد من مرافق القطاع الخاص، وأحيانا أرعبت الموظف الحكومي البسيط، بعد التلويح بين الحين والأخر بقطع جزء من رواتب القطاع العام لمواجهة العجز المالي، أو إن العجز سيصل لدرجة عدم قدرة الحكومة على تأمين رواتب موظفي الوزارات والمؤسسات العامة.

إلا إن نهاية شهر نيسان حملت مؤشرات ايجابية لتحسن الوضع المالي لميزانية الدولة العراقية، جاء نتيجة السياسة الناجحة والهادئة التي اتبعتها وزارة النفط خلال الأشهر الأربعة الأخيرة، والتي أوصلت صادرات النفط العراقي إلى أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا، مع تصاعد مؤشر سعر النفط في الأسواق العالمية ليصل ما بين 65 الى 67 دولار، جعلت العراق يحقق إيرادات مالية خلال شهر نيسان تجاوزت الـ 4.7 مليار دولار وهو مبلغ لم يحقق العراق نصفه خلال الشهر الأول من عام 2015.

ويمكن لنا التفاؤل بان الإيرادات المالية لصادرات النفط العراقي ستكون أعلى خلال الأشهر القادمة نتيجة لزيادة معدلات الإنتاج المتوقعة مع الطموح بارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية او المحافظة على سعره الحالي على اقل تقدير. مما يعني إننا، على اقل تقدير، تجاوزنا مرحلة الخطر في العجز المالي الذي تعاني منه ميزانية الدولة، مع بقاء ذلك العجز لكن ليس بالخطورة التي كنا نتحدث عنها في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2015.

لكن من الضروري جدا إن نقف طويلا أمام تجربة التقشف تلك، وان نستفاد ونتعلم منها الكثير، وان الدرس الأول هو أهمية تنوع الاقتصاد وعدم الاعتماد على النفط فقط كمصدر وحيد ورئيسي لإيرادات الدولة، فعجلة الصناعة يجب ان تدور وعلى الدولة ان تقود ثورة أصلاحية وتطويرية في المنشات الصناعية العراقية لتمتلئ أسواقنا ببضائع مكتوب عليها وبفخر (صنع في العراق)، ومهزلة استيراد الخضر والفواكه والمحاصيل الزراعية الأخرى يجب أن تنتهي أيضا لتعود ارض الرافدين الخصبة تطعم أبناء العراق، ونوقف هذا الهدر المالي بملايين الدولارات يوميا على استيراد المحاصيل الزراعية.

كما ان سياسة التبذير والإسراف التي عاشتها الحكومة العراقية إبان عهد رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي يجب ان لا تتكرر من جديد، فكل دينار يدخل خزينة الدولة العراقية يجب ان يستثمر بالشكل الصحيح ويصرف وفق دراسة ومعرفة ورؤية حقيقية باحتياجات الناس وأولوية تلك الاحتياجات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك