المقالات

مجزرة الثرثار تهويل إعلامي ونفي حكومي

2137 2015-04-29


ليس غريبا أن يمارس الدواعش، حربا إعلامية، بعد أن حققوا بعض النجاحات، منذ سقوط الموصل وحتى اليوم؛ لكن الغرابة أن نردد تلك الإشاعات، وكأنها حقائق مؤكدة! 

منذ نكبة الموصل، وما جرى بعدها من مجازر، في سجن بادوش، وسبايكر والصقلاوية، تلك الأحداث كانت، في زمن الحكومة السابقة، التي مارست تعتيما إعلاميا، وتقليلا لعدد الضحايا، إذ أعلن رئيس الحكومة السابق، أن عدد ضحايا، مجزرة سبايكر هم مئة، وتبين بعدها أن عددهم، أكثر من عشرين ضعف ما أعلنه، إلى أن سلط الضوء، على تلك المجزرة، بعد أشهر عديدة من إرتكابها، وتشكلت لجنة تحقيقة، بعد ضغط الأهالي وإعتصاماتهم، أعلنت في تقريرها، أن المسؤولة تضامنية، من رئيس الوزراء ونزولا.

لم نسمع في ذلك الوقت، ضجيجا إعلاميا، أو مطالبات بإسقاط الحكومة، على تلك المجازر، التي ذهب ضحيتها ألوف الشباب، في حين يتباكى، أيتام الولاية الثالثة، على مجزرة مختلقة، كما قال رئيس الوزراء، بغية إفشال الحكومة، ووضعها في موقف محرج أمام الشعب.
أعلن وزير الدفاع، السيطرة على ناظم التقسيم، وإنقاذ المحاصرين، ونفى تلك الأعداد، المبالغ فيها من الضحايا، وإن أعداد الشهداء والجرحى ثلاثة عشر، وكذلك لجنة الأمن والدفاع، على لسان رئيس الوزراء، إذ قال إن عدد الضحايا ثلاثة عشر، مع آمر الفرقة وآمر الفوج. 

لقد تطرق السيد العبادي، لهذا الأمر بإنزعاج كبير، إذ حمل بالنص، جيوش الفيس بوك، الذين يتقاضون رواتب، من أموال الشعب، مسؤولية شن تلك الحملة المغرضة، ضد الحكومة بفبركة صور قديمة، على أنها لجنود مخطوفين، من منطقة الثرثار، وقال إن قاطع الثرثار، لم يسقط وبقي صامدا، وكان الهجوم على ناظم التقسيم، الذي يبعد(26) كم عن الثرثار، وبسيارات مفخخة ومدرعة، أسفرت عن سقوط، العدد المذكور من الشهداء والجرحى.

إن تلك الحملة، التي شنها أنصار النظام المالكي، على حكومة التغيير، تصب في خدمة الدواعش، وأصبحت مكشوفة لذوي الألباب؛ ولكنها قد أثرت، في شريحة من الناس، مستغلين عواطفهم الإنسانية، وما يتعرض له الجيش والحشد، المرابطين في مواقعهم، من تحديات وضروف صعبة، في مثل هكذا حروب. 

لسنا بصدد الدفاع عن شخص، أو ذم آخر، بقدر همنا في إيضاح الحقائق، لعامة الناس، فكل قطرة دم عزيزة علينا، فالمحاسبة يجب أن تتم، على قدر التقصير، حتى لا تتكرر الأخطاء في المستقبل، وحسنا فعل البرلمان، في إستضافة وزير الدفاع، الذي تأجل يوما، بطلب من رئيس الوزراء، الذي سيحضر؛ لتوضيح بعض الأمور الأمنية، والملابسات الإعلامية، وهذا يحسب للسيد العبادي، الذي لم يتعالى على بيت الشعب.

إن الوعي السياسي، والتثقيف الإعلامي الصحيح، مسؤولية يتحملها أصحاب الشأن؛ لأنه ضرورة وطنية، في تلك المعركة المصيرية. 
في الختام هل أصبح الفيس بوك مصدرا إعلاميا موثوقا به؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك