المقالات

حزم عربي بثوب طائفي

1457 2015-03-31

ما تزال عقد النقص والضعف، ملازمة لدول الخليج، بعد أن إعتمدت، على الحماية الأمريكية، لم يخوضوا حروبا بأنفسهم، بل بغيرهم، وصارت أموالهم الطائلة، وقودا لتلك الحروب القذرة.

ثمة تساؤلات وتناقضات، أين الحزم العربي، من الدولة الإرهابية داعش، التي تحتل جزءا كبيرا، من أراضي العراق وسوريا، ثم إن الحالة اليمانية، تشبه كثيرا من الدول العربية، كمصر التي حصل فيها إنقلاب، على الشرعية الإنتخابية، المتمثلة بالرئيس مرسي، في حين يريد السعوديون، إعادة الشرعية، للرئيس عبد ربه منصور، المنتهيه ولايته، والمستقيل الهارب خارج اليمن.

ما معنى مشاركة باكستان، في التحالف العربي، وتأييد الأتراك، إذن هو تحالف طائفي، وليس عربي، هدفه القريب الحوثيين، وهدفه الإستراتيجي، هو إيران وتحجيم نفوذها، في الشرق الأوسط. 

قال بوب باير، العميل السابق لدى(CiA)،إن الغارات الجوية، التي تقودها السعودية، ضد الحوثيين، لا تبدو فعالة بالقدر المطلوب، وأستبعد دخول القوات المصرية برا، وألمح أن تضطر أمريكا، بإحتلال منابع النفط في الخليج، بحال إمتداد شرارة الحرب إليها، وتنفيذ خطة كسنجر، التي تنص على تنفيذ، تدخل عسكري؛ لحماية آبار النفط، وإنقاذ الإقتصاد الأمريكي والعالمي، وهذا الأمر مستبعد، لكنه قد يحصل.
لا يمكن للجو، أن يحسم معركة، رغم أن سلاح الجو السعودين جيد؛ لكنه ليس بأفضل، من سلاح الجو الأمريكي، الذي لم يستطع، إحتلال أي مدينة، عن طريق الضربات الجوية، دون تدخل بري، إن كان التعويل، على الجيش المصري، فإنه منشغل بسيناء، والإخوان في الداخل، وبمشاكل مع ليبيا في الخارج، هناك شك في، إرسال القاهرة جيشها إلى اليمن، هناك فقط دعم رمزي، أما التدخل السعودي البري، في جغرافية اليمن المعقدة، فإنها ستخرج بخسائر باهضة.

في المقابل المارد الإيراني، الذي يتعامل بكياسة وضبط النفس، من جهة، ومن جهة أخرى، لم يتوانوا عن تقديم الدعم العسكري، للقوات الحوثية، وعملو جسرا جويا وبحريا معهم، سيؤدي إلى تغيير الموازين العسكرية، كما وقفوا مع الشعب العراقي، في محنته مع الإرهاب.
لم نشهد حتى اللحظة، ردا عسكريا حوثيا، على العدوان السعودي؛ لكن مصادر مقربة، منهم صرحوا بأن الرد، سيكون قريب وموجع، في العمق السعودي.

إن تلك الحرب، مفتوحة على جميع الإحتمالات، ولا يستطيع أحد، التكهن بنتائجها ونهايتها، فقد تطول؛ مادام للحرب وقود يغذيها، إن ما يهمنا في العراق، هو النأي عن تلك التجاذبات الإقليمية، والتوترات الطائفية؛ لأن ما بنا يكفينا، وهذا ما إتفقت عليه، أغلب القوى السياسية العراقية، في إجتماعهم الأخير.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك