المقالات

الإعلام المعتدل ..... بمواجهة الإعلام المتطرف

1078 2015-03-13

إن مشكلة الخطاب الإعلامي لدى أصحاب التوجهات الطائفية هي الحالة العاطفية الطاغية على هذا الخطاب والحالة الشعارية وحالة الانغلاق على الرأي الأخر بعد رفضه رفضا مطلقا إلى حدود التكفير واستباحة الدماء التي حرمها الله تعالى , وكما هو معروف إن العاطفة جزء ضروري من خطاب الجمهور ولكن من الخطأ الاقتصار على لغة العاطفة في خطاب الجمهور ولا بد من استخدام لغة العقل واحترام ثقافة الأخر وتقبلها بصدر رحب , كذلك احترام شهدائه الذين يقدمهم يومياً فداءً للوطن والدين وإطلاق عبارة شهيد عليهم بدل من قتلى و ضحايا.

كما إن هناك مجموعات سياسية وإعلامية تتظاهر بالحرص على الديمقراطية وحقها في النقد عندما يكون من مصلحتها شَهر هذا السلاح , خصوصاً عندما تكون في موقع ادني , تعاني فيه تسلطاً وضغوطاً من الموقع الأعلى , لكنها سرعان ما تتنكر لهذا الحرص عندما تنتقل إلى الموقع الأعلى ويرُفع عنها كابوس الضغط لتمارس تسلطاً يفوق التسلط الذي تعرضت له وتكمم الأفواه التي تحاول النقد وتستهدف ذكر الأخطاء لان الكثير منهم لم يتعود ألا على رؤية السلبيات والشك في كل تصرف والتعامل مع المواقف من خلال نظرة مدانة تفترض النوايا السيئة بالآخرين . 

إن للمثقفين اليوم أدباء كانوا ومفكرين دورا أساسيا في بعث نهضة ثقافية وطنية شاملة تتناول تعديلاً جوهرياً للمفاهيم العامة وطرائق التفكير والتصرف وهذا الدور هو الذي يجب إن يرسموه بأيديهم وان يشرعوا بتنفيذه على غير تمهل أو تأجيل لان عليه تبنى محاولة التحرر الصادق لشعوبنا الأصيلة المستعدة للتحرر من الأفكار البالية التي غزت وطنا العربي والإسلامي من دول الجوار وتريد بناء - أمارة خلافة - على غرار أمارة طالبان في أفغانستان .. لنشر الفوضى والعمليات الانتحارية والقتل على الهوية تحت راية علمهم الأسود المتمثل بسواد بصيرتهم, وما هو ألا صراعا بين القوة والضعف وبين العلم والجهل في أدنى منطق صحيح. 

فعلى هؤلاء إن يتقوا الله في الخطاب الإعلامي ولا يبتغوا مرضاة طوائفهم وأحزابهم فقط فقد يكون فيهم من يستجيب للشعار والعاطفة وقد يكون الخطاب الطائفي والشعاري أسرع قبولا في وسط الجمهور ولكنه خيانة للوطن وللدين نفسه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك