المقالات

تعديل قانون إجتثاث الأبرياء وإعادة المجرمين

1617 2015-02-20

لم يعد البعثيون اليوم، بعبعا يخيف الناس، بعد أن أصابهم الموت والهرم، وقد مضى على سقوط نظامهم، إثنى عشر عاما فالخطر اليوم في الدواعش، والفكر التكفيري. مر إجتثاث البعث، بمراحل ومسميات ومضامين، بعضها منصفا لضحايا البعث، ومجحفا بحق آخرين، فالمشكلة الكبرى عند تطبيقه، وإساءة إستخدامه، فصار ورقة ضغط؛ للابتزاز السياسي والمالي، كما حصل مع المجتث سابقا، صالح المطلك حين إستبعد، بعد إنتخابات (2010) ثم عاد بعدها، بصفقة سياسية، مقابل القبول بالولاية الثانية للمالكي، فألغي الإستبعاد، ثم صار نائب رئيس الوزراء!.

هذا الحال ينطبق على الآخرين، حتى أستثني(90)بالمئة، بتأثيرات سياسية ومالية، وبأجندات خارجية، فكانت النتيجة عودة مجرمي البعث الصدامي، وتبوأوا أماكن حساسة، في مفاصل الدولة، بعضهم كان على رأس الهرم الأمني، يعلمون أسرار الدولة وخفاياها، فبقي نسبة (10) بالمئة من البعثيين،ممن لايملكون، جاها ولا مالا، ولا يمثلون خطرا على الدولة والمجتمع (مستضعفي البعث).

من الإنصاف إعادة النظر، بتلك الإجراءات المجحفة، مع بعض ومتواطئة مع آخرين، فجاء الحديث، عن تعديل قانون المسائلة والعدالة، في محله ؛لإنصاف الأبرياء، وإجتثاث مجرمي البعث الصدامي، وتحويله إلى السلطات القضائية، بدلا من المزاجية والمحسوبية والمنسوبية.
يعتبر صدور قانون تجريم البعث، متوافقا مع الدستور، في المادة السابعة أولا، ونصت على( حضر البعث الصدامي، في ورموزه تحت أي مسمى كان، ولايجوز أن يكون ذلك، ضمن التعددية السياسية في العراق) فهو خطوة مهمة، للحيلولة دون عودة البعث الإجرامي، للحياة السياسية، إن أحسن تطبيق النصوص والقوانين.
لابد من إحداث موازنة سياسية، وعدم خلط الأوراق مع الجميع، فنحن اليوم أحوج مانكون، في الحديث عن المصالحة الوطنية، مع من نختلف معهم، في الرأي أيا كانت توجهاتم وإنتمائاتهم، عدا من يتبنى الإرهاب والعنف. ما تزال بعض الأصوات النشاز، تعزف على أوتار قديمة، تحت شعارات مختلفة، فأخذو يهاجمون تصحيح الأخطاء السابقة، ويصفونها بالخيانة العضمى لدماء الضحايا، فالخائن من أعاد مجرمي البعث، وسلط الجلاد على رقاب الضحايا، وما الكوارث الأمنية الأخيرة، التي حصلت في العراق، إلا وهم سببا فيها، بشهادة بعضهم على بعض.

هناك متضررون، من غلق تلك الملفات وتسويتها؛ لأنها أصبحت دكاكين؛ لتحصيل الأموال الطائلة، عن طريق إبتزاء بعضهم؛ لغرض إستثنائهم، وهذا ما ينبغي لرئيس الوزراء، وضع حد لتك التصرفات المشينة.
لا بد من وضع جدول زمني، لغلق ملف البعث والإجتثاث، سيما أنه قانون، لمرحلة إنتقالية، وليست أبدية، وبعد أن مضى عليه، أكثر من عقد من الزمن، بعد أن عالج الدستور العراقي تلك المسألة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك