المقالات

بيت الحكيم بيت العراق

2557 2015-02-06

لم ينكفيء الحكيم يوما، على حزب أو طائفه، بل كان قلبه واسعا، سعة العراق، ومنفتحا على الأصدقاء والأعداء، ولم يكن حتى على من حاربوه حقودا، فكسب قلوب كل العراقيين، إلا من كان في قلبه حسدا ونفاقا.

ذلك النفس الأبوي للحكيم، هو إستكمال لنهج المرجعية الدينية، ودورها الكبير في حفظ العراق، ودرأ المخاطر عنه، فكان دور الحكيم، هو إستكمال للنهج المرجعي، وخطابها الأبوي. لا يزال صدى، كلمات شهيد المحراب(قدس سره)في مسامعنا، وخطابه الحماسي، عند دخوله العراق( أنا أقبل أيادي المراجع واحدا واحدا)،فلم يكن السيد عمار الحكيم، بدعا من ذلك، بل سار على ذلك النهج، ولم يحد عنه.

تكلل جهد الحكيم، وخطابه الوحدوي، بعقد مؤتمر وطني للحوار بين الأديان، فضم الرئاسات الثلاث، والطوائف الدينية ووجهاء القوم، فصار بيت الحكيم، كأنه بيت مصغر، جمع كل العراقيين، بألوانهم وأطيافهم، وخرجوا بخطاب واحد، ينبذ الإرهاب الداعشي، والتطرف المذهبي، بعد أن تفرق العراقيون، وشتتهم السياسة والمصالح الضيقة.
حضي المؤتمر بتغطية إعلامية كبيرة، محليا ودوليا، حيث حضرت(50)فضائية، ونقلته(23)فضائية نقلا مباشرا، عدا آفاق وصاحبها المالكي! لم يرق لهم، أن يجتمع العراقيون جميعا، برعاية الحكيم حسدا وبغضا.
لم نألف في السنين الماضية، عقد هكذا مؤتمر وطني موسع، بعد أن كانت المصالحة والحوار الوطني، تقتصر على وزارة المصالحة الوطنية، فتحولت الى "مصارعة وطنية"، بين الأطراف السياسية، فكانت النتائج، إنهيار أمني وشرخا مجتمعي، يحاول المصلحون إصلاح فساد السياسيين، وعبثيتهم في الحكم.

يستكثر بعض، من سياسيوا الشيعة، المحسوبين على الحقبة السابقة، على السيد عمار الحكيم، رئاسة التحالف الوطني، ويطرحون منافسا له، لم يحصل على أكثر، من(37)صوتا في البرلمان، حين رشح كوزير للسياحة هو الأديب، فأين الثرى من الثريا!.
لقد أثبت عقد هكذا مؤتمر وطني موسع، أن الأغلبية الشيعية، قادرة على لم شمل العراقيين، وتوحيدهم على كلمة سواء، وهي رسالة بليغة لكل العالم، بأن العراقيين جميعا، متوحدون ومتعايشون، ينبذون الإرهاب والتطرف، عدا القلة القليلة، الذين باعوا شرفهم ووطنهم للغرباء، وأرتضوا لأنفسهم الذلة والمسكنة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك