المقالات

سياسي وقيادي وزاهد

1386 2014-11-08

السياسيون، جزء من المجتمع، فيهم الصالحون، والطالحون، الزاهدون، والمتشبثون، نعم أغلبهم متشبثون، بل وصل التشبث بهم، أن ربطوا مصيرهم ومصير أتباعهم بمنصب زائل.

خلال التجربه السياسية الحديثة، لم نشهد ثقافة الإيثار، وتغليب المصالح العامة، على المصالح الشخصية، بل العكس، سادت ثقافة الإستئثار، حيث لم يقدم أي مسؤول، إستقالة رسمية، سوى رجلين، هما السيد عادل عبد المهدي، والسيد جعفر الصدر، الذي فاز بعضوية البرلمان سنة"2010" ضمن كتلة دولة القانون، لم يمض شهر، حتى قدم إستقالته؛ ليحافظ على إسمه، وإسم والده، من دنس السياسة، وشيطنة السياسيين، ونأى بنفسه، عن الكتلة التي إنتمى إليها. 

الرجال مواقف، ويبقى ذلك الموقف التاريخي للسيد عادل عبد المهدي، بتقديم إستقالته من منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية، مستجيبا لنداء المرجع الأعلى، في تقليص نواب الرئيس، ومتنازلا عن كل الإمتيازات الضخمة، لذلك المنصب، فخرج وهامه مرفوع، ويده بيضاء من غير سوء.
لم ينصف الإعلام تلك الشخصية، التي قل مثيلها، في عالمنا السياسي، حيث ساد سياسيو الصدفة والجهال، بينما أنزوى السيد عادل، بعيدا عن هؤلاء، يقدم النصح، بما يكتب من مقالات لعل أحدا يأخذ بها، ولكن! لا حياة لمن ينادي.

كان لهذا الرجل المظلوم إعلاميا، الفضل في إطفاء، ثمانين بالمئة من الديون، التي كانت بذمة العراق، حين كان وزيرا للمالية سابقا، وبعد تشكيل الحكومة الحالية، وتكليفه مهام وزارة النفط، أعلن عن خطته، في المجال النفطي، وزيادة الإنتاج، إضافة إلى زياراته الميدانية، لمصفى بيجي، والمنشآت النفطية، ليطلع على الواقع ميدانيا.

تميز السيد عادل عبد المهدي، بفكره السياسي، ومزجه السياسة بالإقتصاد، فقد حصل على الماجستير، في الإقتصاد السياسي، وله بحوث ودراسات عديدة، في هذا المجال، فكان يمتلك الكاريزما القيادية، ومؤهلا لتبوأ أعلى المناصب القيادية، في كل مرة يرشح لمنصب رئاسة الوزراء، نجد الترحيب من جميع الأطراف، بتلك الشخصية، فكان مقبولا على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، ولكن!. 
تصدى الجاهلون بالسياسة والإقتصاد أمورهما، لم يفقهوا شيئا من ذلك، سوى دغدغة مشاعر الناخبين في المواسم الإنتخابية، بتأجيج الطائفية، وتخوين الآخرين، ورمي فشلهم على المتآمرين، فخسر العراق تلك الشخصيات الفذة، على حساب أولئك، وستكشف لنا الأيام أن النجاة في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، بعد أن جربنا الخيار الآخر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك