المقالات

الجرف ينتصر وداعش تحتضر

1616 2014-10-29


إن من يملك العدة والعدد والمال والمدد،لايعني أن النصرحليفه دوما،وإن من يفتقدهذه المستلزمات،فالهزيمة والخسران،هوالمصيرالمحتوم،إن الواقع والوقائع سواء من الماضي أو الحاضر،تبين خلاف هذه القاعدة في مواقف عديدة، وحتى القرآن الكريم في بعض الآيات أشار لهذا المعنى،منها قوله تعالى (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله) .
هنالك سلاح فتاك،من يتسلح به،لن تتمكن أي قوة التغلب عليه،ألا وهو سلاح الإيمان والصبر والتوكل على الخالق،ففي عهد الرسول (عليه وعلى آله الصلاة والسلام) تغلب المسلمون في معركة "بدر" ،وكان عددهم ( 313) رجلا،في حين كان عدد قريش وأتباعهم ثلاثة أضعاف عدد المسلمين .
إذا انكسرالجيش،وإنهار في الفترة السابقة، إبان سقوط الموصل،فعندنا الحسين (عليه السلام)الذي يزحف نحوه قرابة (الخمسة عشرمليون ) زائرا،فهي جيوش زاحفة،كانت الطغاة تخشاهم على مر العصور،ولكنهم جميعا فشلوا،في منعهم من التوجه الى سيد الشهداء (عليه السلام )،فذهبوا وزالوا،وبقي الحسين وذكره خالدا،وسيبقى الى يوم يبعثون .

لقد حقق أبناء الحشد الشعبي،والقوات الأمنية،إنتصارات كبيرة،من سامراء الى تكريت والعظيم وآمرلي المحاصرة،وأخيرا وليس آخرا،جرف الصخر،الذي صارجرفا "للنصر"، تلك المنطقة التي كانت عصية لثمان سنوات،لم تستطع الحكومة السابقة يوم كانت بأفضل حالاتها،من إحكام السيطرة عليها،وبقيت مكانا آمنا لتخطيط وتنفيذ العمليات الإرهابية،وكانت تمثل تهديدا حقيقيا لبابل وكربلاء،إلى أن دخلها الأبطال والغيارى،وبدعم من المرجعية الدينية،التي كان رجالها في الميدان فزاد الزخم المعنوي،وتحقق الإنتصار.

إن النصر المعنوي،أهم بكثيرمن النصر العسكري،الذي يفتقد الروح المعنوية،لأنه يعني هزيمة نفسية للعدو،الذي طالما أستعمل هذا السلاح،وحقق بعض النصرفيه،وصرنا من حيث لانشعر، ماكنة إعلامية للعدو،ونردد الحديث عن قربهم من بغداد،وتهديدهم للمطار، بل أخذ البعض يفكر في مناطق آمنة، في جنوب العراق كي يلجأ إليها عند الشدائد . 

إن الدواعش اليوم في تقهقر وتراجع مستمر،نتيجة الضربات الموجعة،التي تلقوها من أبطال الحشد الشعبي وقواتنا المسلحة،إنهم اليوم يحتضرون،وربما سيطول إحتضارهم بعض الوقت ولكن أرض العراق،ستكون أكبر مقبرة جماعية لهم،وإلى جهنم وبئس المصير .
لاينبغي العجب بالنفس؛لأنه آفة خطيرة،وإن حققنا بعض الإنتصارات؛لأن المعركة مستمرة والحرب لم تضع أوزارها بعد،وهذا ما وقع فيه المسلمون الأوائل،حيث ورد في الآية الكريمة (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم توليتم مدبرين ) .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك