المقالات

شيزوفرينيا السياسة الأمريكية

1507 2014-10-11

عند متابعة السياسة الأمريكية ،نلاحظ التخبط والتناقض، في بعض المواقف والتصريحات،وحتى على مستوى الإستراتيجيات، ويبدو أن صناع القرار في الإدارة الأمريكية مصابين بداء "الفصام "،المرض النفسي الخطير الذي يصيب الانسان .
يعلم الجميع أن أميركا دولة مؤسسات، وأن هناك مراكز دراسات وبحوث متخصصة، في تقديم المشورة لأصحاب القرار ، وهذا لايعني العصمة ،أو عدم الوقوع في الأخطاء أو التناقضات .
عند الرجوع الى التأريخ القريب ،وبالتحديد في (2003)، ذلك التأريخ الذي مثل منعطفا مهما وخطيرا في العراق والمنطقة ، حيث قاد الرئيس الاْمريكي السابق "جورج بوش "،تحالفا دوليا كبيرا ،لإسقاط نظام" صدام "المقبور، ذلك النظام الذي حاز على دعم كبير من الإدارة الأمريكية ،خصوصا خلال فترة الحرب مع الجارة إيران ، الذي كان يحارب الجمهورية الإسلامية الفتية، بالنيابة عن أمريكا وإسرائيل والغرب، وقدم خدمات كبيرة لهم ،ووسع نفوذهم العسكري في منطقة الخليج .
إن حرب إسقاط "صدام" ،كلفت الخزينة الأمريكية، ودافعي الضرائب، ما يقارب " تريليوني دولار" بحسب إحصاءات المراكز المتخصصة ،ولكي نقرب الرقم يعني ما يعادل تصديرالنفط العراقي بأكمله لاربعين عاما ، فضلا عن الخسائر البشرية والنفسية لدى الجيش الأمريكي ،حيث بلغ عدد القتلى أكثر من( 4000) قتيل ، ألم يكن من المصلحة الأمريكية ،التفاهم مع النظام المقبور، الذي لم يشكل أي تهديد لهم، ولتجنبو تلك الخسائر الفادحة ، وبإسقاطة، قدمو خدمة كبيرة ،لعدوهم الأول الجمهورية الإسلامية التي أصبح نفوذها أكبر وأقوى ،في العراق والمنطقة ،وأعادو الحكم للأغلبية الشيعية .
أما في سوريا فقد دعمو "داعش" لإسقاط نظام الأسد، بصورة مباشرة أو غير مباشرة ،وقد أسموهم بالمعارضة "المعتدلة "،وبعد إزدياد نفوذهم وسيطرتهم على مناطق شاسعة من العراق، شكلو تحالفا دوليا واسعا لمحاربة "داعش " ، وفي الآونة الأخيرة خرج علينا "بايدن " بتصريحات قوية ،إتهم فيها تركيا والسعودية 

والإمارات ،بدعم الجماعات المتطرفة ،ثم تراجع عن تلك التصريحات ،وأعتذر لحلفائه في المنطقة ! ثم دعمو الإخوان في مصر، وبعدها إعتبروهم المصدر الفكري للتطرف !!.
علينا أن نبحث عن مصالحنا ،وسط هذه التناقضات فما ينفعنا نأخذ به، وما يضرنا نضرب به عرض الحائط ،ونترك جانبا كل الشعارات والمزايدات التي تضر ولاتنفع . 
ويبدو أن الاْمريكان بحاجة إلى علاج سريع وفعال، من داء الشيزوفرينيا .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك