جعفر الموسوي: سأرفع دعوة قضائية ضد النواب الذي اتهموني بتفجير مجلس النواب        النجيفي يستفسر من سفير روسيا عن موقفها الاخير في اتخاذ قرار "الفيتو" في الامم المتحدة تجاه سوريا        العراقية تنتقد طلب مجلس القضاء رفع الحصانة عن عدد من النواب وتتهمه بالتسييس وتعده محاولات لعرقلة المؤتمر الوطني        مؤيد طيب: حالتي الصحية لا تسمح لي بالاستمرار كمتحدث رسمي للتحالف الكردستاني         واشنطن بوست: "سي آي إيه" حاضرة بقوة في العراق        انتصار المياحي: ورقة التحالف الوطني لاقت أصداء طيبة بين الكتل السياسية الاخرى        عباس البياتي يعلن عن تشكيل لجنة عليا في وزارة الداخلية لحماية وفود القمة العربية        أقبال يبدي خشيته ان يكون الملتقى الوطني محاولة لعدم الخروج بضمانات او قرارات غير ملزمة لجميع الكتل        كتلة الأحرار : موازنة عام 2012مخيبة للآمال ولن نصادق عليها إذا لم يتم تعديلها        مجلس البصرة: الاثار التي عثر عليها في اهوار البصرة تعود الى الحضارة السومرية  
نسخة للطباعة
تم افتتاح الموقع كوكالة عراقية مستقلة بتاريخ 1 آذار 2006، الوكالة لا تتبع او تمثل أي حزب سياسي و لا تتبع مسجد براثا
المقالات التي تنشر في الموقع تعبر عن رأي أصحابها و لا تعبر عن رأي الوكالة بالضرورة

نسخة للطباعة أرسل الى صديق اضف تعليق

14/03/2010م - 11:27 ص | عدد القراء: 365


خضير العواد

أن التغير الذي حدث في العراق عام 2003 قد اوضح صور كثيرة على طريقة الحكم في العراق وأهم صورة قد أتضحت هو فشل الاحزاب ذات الصبغة الاسلامية التي تسيطر على الساحة العراقية في العلاقات الخارجية ، وقد عرقل عمل هذه الاحزاب الكثير من العوامل أهمها :
1- المتصدين لم يكونوا جديرين بهذه التجربة فقد أعطوا نموذج سئ من خلال أستعمالهم للسلطة وهدر المال العام بشكل لايتصوره العقل مما جعل القاعدة تبتعد عنهم ، لهذا فانهم يثيرون مشاعر العامة من الناس لكي يعيدوا الالتفاف حولهم.
وقد بينت التجربة هذا العامل بشكل واضح وجلي فأنتخابات عام 2005 لعبت قناة الجزيرة دور مهم في هذا التوجه عندما تعدت على المرجعية واستغلت هذه الاحزاب الامر ، بالاضافة الى أستغلال مصطلح غطاء المرجعية وانتبهت المرجعية لهذا الامر مما جعلها تصرح في مختلف المناسبات على أنها تقف بصورة متساوية من الجميع أي أنها غطاء للاصلح الذي يريد خدمة هذا المجتمع الذي انهكته الازمات .
وفي هذه الانتخابات فان هذه الاحزاب أستغلت مسئلة ابعاد البعثيين عن العملية السياسية وقد وضعت نفسها المحامي والمدافع لهذا الشعب من المجرمين البعثيين علماً لقد دخل أعضاء حزب البعث العملية السياسية تحت حماية هذه الاحزاب وتحت مختلف العناوين وأهم هذه العناوين ( المصالحة الوطنية ) التي كان يقودها رئيس الوزراء المالكي (حزب الدعوة) وقد بذلوا جهدهم من أجل أدخال هؤلاء المجرمين الى العملية السياسية واليوم يعملون بشكل مضاعف من أجل أبعادهم وهذا كله لكي يكسبوا صوت الناخب بالدرجة الاولى أما أبعادهم فيأتي بالدرجة الثانية لانهم لو كانوا حريصين بالفعل على أبعاد المجرمين من البعثيين من المراكز الحساسة بالدولة ، فلماذا عملوا على أرجاعهم لهذه المراكز بل الادهى من ذلك نلاحظ أغلب دوائر الدولة تقاد من قبل هؤلاء كأنما العراق ليس فيه ألا المجرمين وأما رفاقهم في النضال (الاحزاب الاسلامية)فبقوا تحت رحمة هؤلاء البعثيين على الرغم من ولائهم للوطن وأمانتهم ونضالهم ضد الدكتاتورية ولكن التفكير الحزبي الضيق هو الفاصل في هذه المرحلة .

2- المخاوف الامريكية من هذه الاحزاب ذات الصبغة الاسلامية مما يجعل الثقة منعدمة مابين الطرفين وخصوصاً وجود الجارة الشرقية للعراق التي لها علاقات سيئة للغاية مع الامريكان ، مما جعل الامريكان يفضلون أي حزب يرعى مصالحهم في العراق وليس له علاقات جيدة مع ايران وهذا ما تفتقده الاحزاب الاسلامية لهذا نلاحظ بين فترة وأخرى هناك أزمة سياسية مابين الحكومة العراقية والامريكان ، لان الثاني يحاول وبجد أيجاد البديل لهذه الاحزاب ، طبعاً لايهتم بنوع البديل المهم هو رعاية المصالح الامريكية ، ولكن ليس من السهل أيجاد بديل يسيطر على الشارع العراقي بشكل تام ويرعى المصالح ، فان اغلب البدلاء الذين يحاورهم الامريكان ليس عندهم تلك السلطة ولكن يمتلكون الاجرام لردع هذا الشارع اذا سيطروا على مراكز الحكم وهذا ليس من السهل القيام به بعد ان انتفض الشعب العراقي من سباته .

3- قلق الدول العربية من مستقبل العراق الذي يقاد من قبل الاحزاب الاسلامية فهذا الامر مقلق جداً لهم فهذه الدول لاتؤمن بحكم الاسلامين بشكل عام والشيعة بشكل خاص لاننا نلاحظها بين الحين والاخر تقوم باضطهاد أحزابها الاسلامية وكذلك موقف الدول العربية من حماس على الرغم من أنتمائهم للمذهب نفسه ( السني).
فالنظام الاسلامي يهدد عروش هذه الدول لهذا فانها تحاربه بشكل عنيف أينما وجد وهذا ما أثببته التجربة فمنذ أن تم التغير في العراق وهذه الدول تبذل كل ما بوسعها من أجل افشال التجربة العراقية وأظهار هذه الاحزاب بالضعف وعدم القدرة على حكم العراق ، وقد ظهر ذلك جلياً بالادلة القاطعة التي لاتحتاج الى برهان.

وبسبب هذه العوامل الثلاث التي ذكرت أعلاه فان مستقبل العراق يبقى مشوشاً لايمتلك صورة واضحة ، لذا علينا ان ندرس المرحلة بشكل جيد لكي نحافظ على المصلحة الوطنية العليا وهذا يتم من خلال أيجاد بديل واعي يعيش المرحلة بكل تفاصيلها له القدرة على مسايرة الواقع وعينه على المصلحة العليا للوطن وخصوصاُ الطبقة المظلومة منه ، وهذا يتم من خلال تكوين تنظيم يتصف بهذا الوعي والادراك والعقلانية وأحتوائه على كل طبقات المجتمع وهذا لايتم بين ليلة وضحاها ولكن يجب علينا أن نبدأ بالمحاولة فالبداية مهمة جداً في هذا المجال.
ولصعوبة تكوين مثل هذا التنظيم في هذا المرحلة لذا علينا أن نجد شخصية ذات طابع علماني أو مظهر علماني ولكنها كفؤة وأمينة ومستميته في الدفاع عن المصلحة العلياوالمظلومين في هذا الشعب ولها باع في العلاقات الدولية ويمكن لها أن تحتوي كل الدول التي تحيط بالعراق لقيادته في المرحلة القادمة ولا نبقى تحت سيطرت أنانية حزب لايمتلك شخصية تقود المرحلة القادمة ونعيد مئسات المرحلة السابقة ونبقي العراق وشعبه يعيش المعانات والتهميش عندها سوف نعطي بعض الاشارات الى الدول العربية وأمريكا على أن الخوف والقلق الذي ينتابكم من العراق الجديد ليس له مبرر فالمصلحة العراقية هي التي تتصدى كل الاولويات عند الحكومة الجديدة .


خضير العواد



نسخة للطباعة أرسل الى صديق اضف تعليق

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:


أقصى عدد للحروف: 500 حرف

عدد الأحرف المتبقية: