|
لا يوجد تصويتات جارية!
| تم افتتاح الموقع كوكالة عراقية مستقلة بتاريخ 1 آذار 2006، الوكالة لا تتبع او تمثل أي حزب سياسي و لا تتبع مسجد براثا المقالات التي تنشر في الموقع تعبر عن رأي أصحابها و لا تعبر عن رأي الوكالة بالضرورة
» دراسات
11/06/2009م - 12:06 م | عدد القراء: 6129
فـارس حامـد عبـد الكريـم تستند مباديء حماية المستهلك الى قواعد العدالة ومبدأ تكافؤ الفرص ،ويمكن تعريف المستهلك بشكل مبسط بأنه : كل شخص يقتني سلعاً اوخدمات لاشباع حاجاته وتحقيق اغراضه المشروعة في مختلف مراحل حياته. ومنذ مطلع القرن العشرين بدأت حركة اجتماعية ومن ثم رسمية واسعة لحماية حقوق المستهلك وتوفير الحماية القانونية له ، وبدأت الدول في تشريع القوانين التي تحمي حقوقه والتي تتضمن محاربة الغش التجاري وحمايته من الأضرار الصحية الناتجة عن استعمال مواد كيميائية او أغذية فاسدة وفحص السلع المستوردة ومحاربة الاحتكار ووضع مواصفات قياسية للانتاج والاستيراد والتصدير، فضلا عن تأسيس اجهزة رقابة تتولى ملاحقة المخالفين للقانون وعدم السماح بترويج الإعلانات المظللة والزام المنتجين بالاشارة الى الاضرار الجانبية للمنتوج مثل السكائر والادوية والمواد الكيمائية فضلا عن توسيع فرص الاختيار للمستهلك للمفاضلة بين السلع من صنف او نوع واحد واختيار مايناسبه . وقد اهتمت الشريعة الاسلامية الغراء بالمستهلك وحقوقه وعبرت عن ذلك النصوص القرأنية الكريمة واحاديث الرسول الشريفة ، فحرمت شريعتنا الغراء الغش والتدليس والاحتكار والمنافسة غير المشروعة ونظمت قواعد التعامل التجاري واخلاقياته ووضعت بناءاً على تلك النصوص انظمة شرعية لحماية المستهلك سبقت كل الانظمة الوضعية مثل خيار الرؤيا وخيار العيب وخيار الشرط وخيار مجلس العقد وفسخ العقد او ايقافه بالخطأ والغش والتغرير مع الغبن والاستغلال . يقول تعالى في سورة الاسراء: (وأوفوا الكيل اذا كلتم، وزنوا بالقسطاس المستقيم). ويقول تعالى في سورة المطففين: (ويل للمطففين، الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون، واذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون الا يظن أولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم، يوم يقوم الناس لرب العالمين). ويقول عز من قائل في الاعتدال والاستهلاك الرشيد في سورة الاعراف: ( وكلوا واشربوا ولاتسرفوا إنه لايحب المسرفين ) وقوله تعالى في سورة الاسراء : ( ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولاتبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسوراً ) ويقول الرسول(ص): ( إن الله يحب اذا عمل أحدكم عملاً ان يتقنه ) . ونهى الرسول (ص) عن الاحتكارحيث يقول: (لا يحتكر إلاّ خاطئ ) . ويقول الرسول(ص) في حق الخيار: (البيِّعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه، حتى يتفرقا) وللرسول (ص) قوله المأثور ( من غشنا ليس منا ) ، وقال (ص): ( المسلمون على شروطهم، إلاّ شرطاً حرَّم حلالاً، أو أحلّ حراماً ) وعن الاتقان والاخلاص في العمل قال الرسول (ص ): (إن الله تعالى يحب من العامل إذا عمل أن يحسن عمله) ويقول (ص): (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها) وكذلك نهى الرسول (ص) عن المنافسةغير المشروعة ، فالرسول(ص) يقول: ( لا يَسمُ المسلم على سَوْمِ أخيه ) وقوله (ص): ( لا يَبع الرجل على بيْع أخيه ) . قال الإمام علي( ع ):( سيأتي على الناس زمان عضوض، يعضُّ الموسر على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك، قال تعالى: (ولا تنسوا الفضل بينكم) ويبايع المضطرون، وقد نهى النبي(ص) عن بيع المضطر وبيع الغرر، وبيع الثمرة قبل بُدُوِّ صلاحها ). وبيع المضطر هو ان يكون شخص ما مضطراً إلى سلعة غير متوفرة في السوق الا عند بائع واحد، ويشعر الاخير بحالة الضرورة التي يعانيها طالب تلك السلعة، فيفرض عليه ثمناً عاليا ، أستغلالاً للمستهلك المضطر من دون مراعاةالأخوة الاسلامية والانسانية . يتضح مما تقدم ان شريعتنا الاسلامية الغراء قد تبنت قواعد اخلاقية سامية للتعامل التجاري وضمان حقوق المستهلك وسبقت في ذلك القوانين الوضعية بفارق زمني كبير . وقد اهتم المشرع العراقي بالمستهلك منذ تأسيس الدولة العراقية واولاه عناية خاصة وأصدر الكثير من التشريعات التي تحمي حقوقه فضلا عن تأسيس العديد من المؤسسات التنظيمية والرقابية التي تعنى بحماية المستهلك مثل مركز بحوث السوق وحماية المستهلك التابع لجامعة بغداد والجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية واجهزة الرقابة في الوزارات التي تعنى بالمستهلك كالتجارة والصحة والنفط والبيئة وغيرها التي تعنى بوضع معايير الجودة او مراقبة تطبيقها ، وفي ظل النظام الدكتاتوري البائد وكتعبير عن سلوكه الشاذ في كل المجالات عرف هذا المجال ما يعرف بالأمن الاقتصادي الذي تولى في سابقة لا مثيل لها اعتقال وتعذيب التجار صغيرهم وكبيرهم ووصل به الاستهتار الى حد اصدار احكام الاعدام بحق مجموعة منهم بزعم حماية المستهلك وكان احيانا يعتقل البائع والمشتري معا، مما يثير التساؤل المشروع ، لمن كنت الحماية إذاً ؟ وقد تعرض المستهلك العراقي منذ تسعينيات القرن الماضي وليومنا هذا الى الإستغلال والغش والغبن والاحتيال بكل انواعه إبتداءا بمواد الحصة التموينية الرديئة والفاسدة التي توزعها الجهات الرسمية مرورا بالأدوية وانتهاء بابسط مستلزماته من المواد الصناعية والتجارية مما اثر بشكل خطير على صحته وبيئته بل وحتى نفسيته فضلا عن استنزاف موارده . ان حماية المستهلك اضحى حقا معترفا به من حقوق الانسان حيث اقرت الجمعية العامة للامم المتحدة مجموعة من الحقوق الخاصة بالفرد بصفته مستهلكا في قرار لها وهو القرار 39/328 لسنة 1985 وهذه الحقوق هي : التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقعالتعليقات «3» [الخميس 30 يوليو 2009 - 1:41 م]اريج خليل العبيدي - العراق
انا مدير ة الشوؤن القانونية في الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية اود ان اثني على الجهود المبذولة في كتابة البحث واشكر مساعيك في توضيح هذا الباب في القانون والشريعة
[الخميس 11 يونيو 2009 - 4:27 م]سيد صباح بهبهاني - ألمانيا
بارك الله بقلم السيد فارس العجرش ، لمساعيه لخدمة المواطن لشرح النصوص القانونية وغيرها من الأرشادات القانونية ، ويستوجب فعلاً أن أشكر مثل هذه الشخصية الفذة . وشكراً يا أستاذ فارس العجرش و لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : من دل على خير فله مثل أجر فاعله.
وشكر الله سعيك . المحب سيد صباح بهبهاني |
السيد صباح بهبهاني المحترم
تحية وتقدير .... اسعدني تعليقكم الكريم على بحثي اعلاه ... ارجو بفضل الله ان اكون عند حسن الظن دائماً.