| الصفحة الرئيسيةالأخباررأي في الأحداثالمقالاتالتقاريرالتحقيقاتدراساتالوثائقبريد الزائرينأنت والمسؤولالشعرالصفحة الدوليةالصفحة الاقتصاديةEnglish newsالكاريكاتيرالنكت والطرائف السياسيةمعرض الصورسجل الزواراتصل بناحول الموقعقائمة الكُتاب والمصادردخول الكُتاب
|
تم افتتاح الموقع كوكالة عراقية مستقلة بتاريخ 1 آذار 2006، الوكالة لا تتبع او تمثل أي حزب سياسي و لا تتبع مسجد براثا المقالات التي تنشر في الموقع تعبر عن رأي أصحابها و لا تعبر عن رأي الوكالة بالضرورة
» المقالات
27/08/2008م - 8:28 م | عدد القراء: 95
( بقلم : سليم سوزه ) بعد ان استعرضنا اهم النظريات الشيعية في فلسفة الحكم، لابد لنا ان نسلط الضوء على الفكر السني واهم ما يمكن ان يطرحه من آراء حول قضية الحكم في الشريعة الاسلامية حيث لم تنشط المدارس الاسلامية السنية في معارضة السلطة السياسية ومحاولة انتزاع الحكم منها، الاّ اللهم في ازمنة الاحتلالات المختلفة لدولها وذلك بسبب رؤيتها الفقهية بضرورة تقديم الطاعة والولاء لولاة امرها وهم حسب مبناها الفقهي الحكام السياسين للبلاد مهما كانت توجهاتهم بشرط ان يكونوا عرباً مسلمين. احدى اهم النظريات السنية التي يؤمن بها ابناء المذاهب الاربعة نظرية (الغلبة والقوة) وهي النظرية التي تقول بوجوب طاعة الولاة الحاكمين لانهم المغلّبين ولديهم القوة على ذلك بغض النظر عن كيفية الوصول الى هذا الحكم، حيث تكون طاعة هؤلاء الحكام والرؤساء واجبة باعتبارهم ولاة الامر الشرعيين للبلاد انطلاقاً من قول الله تعالى (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم)، يبدو ان فلسفة المؤمنين بهذه النظرية اتت من باب النهي عن القيام بأي انشقاق او خلق فتنة داخل بلاد المسلمين، حيث يؤكد القائمون على هذه القول بان الفتنة اشد من القتل وان التصدي للحاكم ومحاولة تغييره بالقوة سيغرق البلاد المسلمة في بحور من الفتن والتصدعات التي نحن في غنى عنها، بل البعض منهم واعتماداً على هذا الكلام ذهب اكثر من ذلك حينما قال بتخطئة الامام الحسين (عليه السلام) وعدم جدوى الخروج على يزيد بن معاوية الخليفة الاموي في ذلك الحين ونسي بان الحسين سيد شباب اهل الجنة حسب حديث الخاتم (ص) وكيف يعقل ان يخطئ مَن كان ضامناً سيادة شباب اهل الجنة. على العموم لا يمكن القول بان من يروّج لهذه النظرية يضمر السوء لمحاكمة التاريخ بصورة غير مستقيمة او غير شريفة رغم ان بعضهم حاول ذلك فعلا ً من خلال القاء تبعات الانشقاق والفتنة الكبرى كلها بين السنة والشيعة على خروج الامام الحسين آنذاك، لكن كان هناك من كانت نيته سليمة وهو يدعو لهذا الكلام محاولاً تجنب الفتن واراقة الدماء المسلمة على ملك زائل ليس فيه الخير سوى الهموم ومشاكل الرعية. على اية حال الايمان بنظرية (الغلبة والقوة) لم تمنع من ظهور عدد من المدارس الاسلامية تنظّر لفلسفة جديدة ورؤية حديثة حول مسألة الحكم وضرورة تصدي رجل الدين للسياسة في البلدان الاسلامية حيث نشطت مدرستان اساسيتان في الاوساط السنية لعلهما الابرز من بين الكل في تقديم فكر يسحب الشرعية من الحكام الحاليين ويختلف مع هذه النظرية جملةً وتفصيلاً، اَلاَ وهما مدرسة الاخوان المسلمين ومدرسة السلفية الجهادية التي تؤمن بالعنف كأحد اهم وسيلة من وسائل التغيير السياسي. النظرية الاولى التي تخص الاخوان اعتمدت بشكل اساسي فكرة ان الغلبة للاسلام ولا غلبة لغيره وهو رد على ما يبدو على النظرية السابقة حيث لا بديل للاسلام في حكم الدولة حسب وجهة نظر الاخوانيين ولهذا السبب يعتبر الكثير من الباحثين في الشؤون الاسلامية ان حركة الاخوان المسلمين كانت السبب الرئيسي في ظهور الحركات الاسلامية المتطرفة، بل كانت القاعدة ثمرة من ثمرات هذا الفكر الراديكالي الذي يرى بضرورة تولي الاسلام في الحكم وعدم اعطاء المشروعية لحكام المسلمين الحاليين، وهذا يعني ان الاخوان يرون بان الحاكم لا يكون حاكماً مسلماً مفروض الطاعة (حسب النظرية السابقة) الاّ اذا كان حاكماً بالشريعة الاسلامية، فالانتساب للاسلام وحده، لا يعطي المرء صفة المسلم الواجب طاعته، اذا ما وصل الى سدة الحكم، ما لم يعمل بالشريعة ويحكم بالقرآن. بلا شك مرت الافكار الاخوانية كغيرها من الآراء بتغيرات عديدة وتبدلات جوهرية لاسباب زمكانية تأثر بها الاخوانيون، فبعد ان كان العنف والقوة وحمل السلاح حاضراً فعلا ً في تصوّراتهم التغييرية وقاموا بالعديد من العمليات الارهابية خصوصاً في مصر ضد السواح الاجانب، قبلوا بالدخول في الحياة السياسية في بعض البلدان مثل مصر والاردن وبدأوا يعارضون السلطة باستخدام الوسائل الديمقراطية في حين بقوا في بلدان اخرى على ما هم عليه من تطرف ولم يقبلوا التجديد اطلاقاً، فعلى سبيل المثال اخوانيو مصر اليوم مشاركون في الحياة السياسية المصرية ويمثلون ثاني اكبر كتلة برلمانية بعد كتلة الحزب الوطني الحاكم ولديهم عدد من الصحف المحلية وسيطرة لا بأس بها على بعض النقابات الحيوية كنقابة المحامين وغيرها، كل هذه الانجازات السياسية التي حصلوا عليها في دولة مثل مصر لا تعتبر من الدول الديمقراطية، كان بفضل تخلّيهم عن العنف واعتماد الايديولوجية الجديدة المعتمدة على قبول الآلية الديمقراطية في التنافس على الحكم وايصال الاسلام للقمة لتحقيق نظريتهم نظرية الغلبة للاسلام ولا شيء غير ذلك. ان الفكر الاخواني (الذي يؤمن به الحزب الاسلامي العراقي ويعتبر نفسه امتداد للاخوان في العراق) يُصنّف بأنه افضل بكثير من غيره في طريقة النظر للحكم وقبوله بالاسس الديمقراطية لنيل مبتغاه السياسي، بل لا وجود للمقارنة بينه وبين بعض المدارس كالسلفية الجهادية التي سنتطرق اليها في حلقتنا الاخرى، والتي ستكون الحلقة الاخيرة لنغلق بها هذا الملف ونسحب اضوائنا لنسلطها على مواضيع اخرى مهمة ايضا للقارئ الكريم بعونه تعالى. » مواضيع ذات صلة
» التعليقات «0» |



