| الصفحة الرئيسيةالأخباررأي في الأحداثالمقالاتالتقاريرالتحقيقاتدراساتالوثائقبريد الزائرينأنت والمسؤولالشعرالصفحة الدوليةالصفحة الاقتصاديةEnglish newsالكاريكاتيرالنكت والطرائف السياسيةمعرض الصورسجل الزواراتصل بناحول الموقعقائمة الكُتاب والمصادردخول الكُتاب
|
تم افتتاح الموقع كوكالة عراقية مستقلة بتاريخ 1 آذار 2006، الوكالة لا تتبع او تمثل أي حزب سياسي و لا تتبع مسجد براثا المقالات التي تنشر في الموقع تعبر عن رأي أصحابها و لا تعبر عن رأي الوكالة بالضرورة
» المقالات
26/08/2008م - 8:44 م | عدد القراء: 77
( بقلم : سليم الجصاني ) دأب المجتمع العراقي على الامساك بالثقافة المعتدلة التي ترفد مفاصلها بالموروث التاريخي والقيم والتقاليد الناتجة عن نضج العقل العراقي في تعاملاته مع تنظيم العلاقات بين مفاصل المجتمع وتقنين النظم الصالحة والهادفة في صالح بناء مجتمع على اسسس متينة تحفظ تماسكه، لذا فان محاولات التغريب الكلي امر مستحيل وغير وارد لاسباب عدة منها ما اشار اليه الدكتور محمد جابر الانصاري في كتابه تحولات الفكر والسياسة اذ يقول: في ص:35 (ان التغريب الكلي امر مستحيل، ومحاولته لا تنتج غير الاضطراب، لانه لابد من الرجوع لما هو متجذر وراسخ في كيان هذه المنطقة ومحاولة خلق نهضة بدافع من ذات الامة لا بعامل مفروض من خارجها) وعلى الرغم مما ذكر فان الصراع الثقافي يظل محدماً ومتأججاً من اجل الوصول الى الغلبة الفكرية لتحقيق النصر الحضاري وهذا ما تصبو اليه ثقافات الدول المتقدمة صناعياً بأستثمار تقنياتها في هذا المجال وتوظيف العلم في هذا الشيء وهو ما يشير اليه الدكتور فؤاد زكريا في كتابه الموسوم بـ ( التفكير العلمي) ص163 بقوله ( ليس العلم ظاهرة منعزلة، تنمو بقدرتها الذاتية وتسير بقوة دفعها الخاصة وتخضع لمنطقها الداخلي البحت، بل ان تفاعل العلم مع المجتمع حقيقة لا ينكرها احد، فحتى اشد مورخي العلم ميلا الى التفسير (الفردي) لتطور العلم، لا يستطيعون ان ينكروا وجود تأثير متبادل بين العلم وبين اوضاع المجتمع الذي يظهر فيه، حتى ليكاد يصح القول بأن كل مجتمع ينال من العلم بقدر ما يريد. ومن جانب اخر فان الصراع بين الاجيال امر مؤكد ومعروف ويسعى الجيل الحاضر دوماً الى ايجاد خصوصيات تتعلق به وترسم هويته وهي في الغالب تختلف عن جيل الماضي الذي سبقه، فالشباب يسعون دائماً الى انتاج وسائل تعبيرية جديدة تسوق لطاقاتهم وامكانياتهم وهذا ما اشار اليه حجازي في كتابه ( الشباب العربي ومشكلاته ص151) بقوله (في المراهقة وبدايات الشباب الاولى، تبدأ مواهبه فئة من الشباب في البحث عن وسائل للتعبير، وكثيرون منهم من يفعلون ذلك، سواء كانت الطاقات التي تطلب التعبير عنها تصدر عن ملكات حقيقية واستعدادات يمكن ان يخلق منها شيء ذو قيمة، او كانت لا تستند الى امكانيات اصيلة، ويدفع الشباب الى محاولة (التعبير عن ذواتهم) حساسيتهم المفرطة حتى لاي تأثير بسيط (وازمة الهوية) التي يمرون بها في هذه الفترة من اعمارهم، واسطوائيتهم). ومن هنا نحن بحاجة الى تقويت مفهوم التدعيم وتفعيله في مجالاتنا الاجتماعية وعدم ترك الامور تسير على عواهنها دون لحظ وتتبع ومراقبة موضوعية وهذا الامر ليس بغريب فقد اشارت اليه الديانات السماوية والعقول الراشدة واكده الدين الاسلامي وهو ما نراه يرد بقوة في ايات الذكر الحكيم ومنها قوله تعالى (ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) الزلزلة 7-8، وقوله تعالى (والذين امنوا وعملوا الصالحات لنبوّئنهم من الجنة غرفاً تجري من تحتها الانهار خالدين فيها نعم اجر العاملين) العنكبوت 58 وقوله تعالى ( وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار) البقرة 25. ويعزو الباحثون السمات الثقافية والسلوكية في الانسان الى عاملين هما: العامل الوراثي والعامل البيئي، وعلى نحو ما اتصور اجد ان العامل البيئي صاحب التأثير الاقوى على هذا الانسان في توجيهي باتجاهات مختلفة تنظمها وتسيرها هذه البيئة وهو رأي يذهب الى بعضه ب- ف سكيز في كتابه (تكنلوجيا السلوك الانساني) ص91 بقوله ((.. يحدد سلوك الانسان بموجب الخصائص الوراثية التي تعود الى التاريخ التطوري للجنس البشري، وبموجب الظروف البيئية التي تعرض لها بوصفه فرداً، ولا يمكن البرهنة على أي من الرأيين، ولكن من طبيعة البحث العلمي ان الدلائل ينبغي ان تكون في صالح الثاني) ومما اشير اليه نجد ان مستقبل العراق يظل رهن تكاثف مكوناته ولا سيما الثقافية في فهم التأثيرات التقنية والاختلاف الثقافي ووضع غرابيل لانتقاء الانجع وتوظيفه في تطور البلد، وعدم ترك الباب مفتوحاً على مصراعيه لدخول الطالح وتغلغله في المفاصل الفكرية والثقافية وهو امر احسبه من مسؤولية الجميع ويقع على عاتق الكل وفي مقدمتهم المرجعيات الدينية والحوزوية والثقافية والسياسية وعامة النخب فضلاً عن شرائح المجتمع بأكملها تتقدمها الاسرة. » التعليقات «0» |



