المتحدث المدني لخطة فرض القانون : رفع الحواجز الاسمنتية .. خلال اليومين المقبلين        السيد عمار الحكيم يفتتح اعمال المؤتمر العلمي الثاني للشباب في النجف الاشرف        توزيع رواتب الدفعة الثانية بين المهجرين في كربلاء        انفجار عبوتيين ناسفتيين في بغداد واستشهاد 3 مدنيين واصابة اخرين        فراتيني: إقرار الاتفاقية سيشجع الشركات العالمية على الاستثمار في العراق        مجالس الصحوة تؤيد الاتفاقية وتدعو لتفعيل المصالحة الوطنية        اعتقال خلية ارهابية تنتمي لعصابات القاعدة في ديالى        دعوة لربط شبكات النقل البري والجوي والنهري بشبكة اتصالات موحدة        تظاهرة في ديالى تأييدا لتوقيع اتفاقية سحب القوات بين بغداد وواشنطن         محكمة التمييز تصادق على إعدام 6 ارهابيين مدانين بينهم سوداني وليبي        واشنطن تبلغ الشركات الأمنية الخاصة في العراق بفقدانها لحصانتها القانونية مطلع العام المقبل        مقتل (حجي حمادي) القيادي في تنظيم القاعدة الارهابي في منطقة المنصور غرب بغداد        تخرج 900 منتسب في اكاديمية شرطة النجف الاشرف        اعتقال مطلوبين اثنين في واسط متهمين بالقتل والخطف        متحدث باسم الجيش الأميركي في بغداد يقول إن قدرات تنظيم القاعدة في العراق تقلصت بشكل كبير        اكثر من 150 حاجاً عراقياً عالقون على الحدود الكويتية السعودية لخطأ في التاشيره        السكك الحديد تتعاقد مع شركات عالمية لاستيراد قطارات حديثة        افتتاح فرع جديد لمصرف الرشيد ببغداد        بناء مستشفى في معسكر الرشيد السابق يستوعب الف سرير        ضبط مخبأ للاسلحة والعبوات الناسفة في بغداد        محافظ بابل/اكثر من 1500 مشروع نفذت خلال السنوات الاربع الماضية بالمحافظة        النائب عن الائتلاف قاسم داود : نقاشات البرلمان بشأن الاتفاقية الأمنية لن تؤثر على تمريرها        تحرير مختطف من ايدي خاطفيه في شارع فلسطين        ضبط مخبأ للاسلحة والعبوات الناسفة في منطقة الشيخ عمر ببغداد        لم الأعراب ينعقون ؟؟؟أما يستحون؟؟ مالهم ولنا ؟ لماذا يتدخّلون في شؤوننا؟؟‏        اكاذيب صدرية        السيد رئيس البرلمان : قرار تثبيت الكراسي واستثناء النساء من الملاكمة !        للبرلمان الحق فيما يفعل !!!!        القسم الثاني من الحلقة الثانية من انصار الامام المهدي عليه السلام        مجلس الرئاسة يبحث خلال اجتماعه التطورات السياسية على الساحة العراقية  
نسخة للطباعة
تم افتتاح الموقع كوكالة عراقية مستقلة بتاريخ 1 آذار 2006، الوكالة لا تتبع او تمثل أي حزب سياسي و لا تتبع مسجد براثا
المقالات التي تنشر في الموقع تعبر عن رأي أصحابها و لا تعبر عن رأي الوكالة بالضرورة



نسخة للطباعة أرسل الى صديق



26/08/2008م - 8:44 م | عدد القراء: 77



( بقلم : سليم الجصاني )

دأب المجتمع العراقي على الامساك بالثقافة المعتدلة التي ترفد مفاصلها بالموروث التاريخي والقيم والتقاليد الناتجة عن نضج العقل العراقي في تعاملاته مع تنظيم العلاقات بين مفاصل المجتمع وتقنين النظم الصالحة والهادفة في صالح بناء مجتمع على اسسس متينة تحفظ تماسكه، لذا فان محاولات التغريب الكلي امر مستحيل وغير وارد لاسباب عدة منها ما اشار اليه الدكتور محمد جابر الانصاري في كتابه تحولات الفكر والسياسة اذ يقول: في ص:35 (ان التغريب الكلي امر مستحيل، ومحاولته لا تنتج غير الاضطراب، لانه لابد من الرجوع لما هو متجذر وراسخ في كيان هذه المنطقة ومحاولة خلق نهضة بدافع من ذات الامة لا بعامل مفروض من خارجها) وعلى الرغم مما ذكر فان الصراع الثقافي يظل محدماً ومتأججاً من اجل الوصول الى الغلبة الفكرية لتحقيق النصر الحضاري وهذا ما تصبو اليه ثقافات الدول المتقدمة صناعياً بأستثمار تقنياتها في هذا المجال وتوظيف العلم في هذا الشيء وهو ما يشير اليه الدكتور فؤاد زكريا في كتابه الموسوم بـ ( التفكير العلمي) ص163 بقوله ( ليس العلم ظاهرة منعزلة، تنمو بقدرتها الذاتية وتسير بقوة دفعها الخاصة وتخضع لمنطقها الداخلي البحت، بل ان تفاعل العلم مع المجتمع حقيقة لا ينكرها احد، فحتى اشد مورخي العلم ميلا الى التفسير (الفردي) لتطور العلم، لا يستطيعون ان ينكروا وجود تأثير متبادل بين العلم وبين اوضاع المجتمع الذي يظهر فيه، حتى ليكاد يصح القول بأن كل مجتمع ينال من العلم بقدر ما يريد.

ومن جانب اخر فان الصراع بين الاجيال امر مؤكد ومعروف ويسعى الجيل الحاضر دوماً الى ايجاد خصوصيات تتعلق به وترسم هويته وهي في الغالب تختلف عن جيل الماضي الذي سبقه، فالشباب يسعون دائماً الى انتاج وسائل تعبيرية جديدة تسوق لطاقاتهم وامكانياتهم وهذا ما اشار اليه حجازي في كتابه ( الشباب العربي ومشكلاته ص151) بقوله (في المراهقة وبدايات الشباب الاولى، تبدأ مواهبه فئة من الشباب في البحث عن وسائل للتعبير، وكثيرون منهم من يفعلون ذلك، سواء كانت الطاقات التي تطلب التعبير عنها تصدر عن ملكات حقيقية واستعدادات يمكن ان يخلق منها شيء ذو قيمة، او كانت لا تستند الى امكانيات اصيلة، ويدفع الشباب الى محاولة (التعبير عن ذواتهم) حساسيتهم المفرطة حتى لاي تأثير بسيط (وازمة الهوية) التي يمرون بها في هذه الفترة من اعمارهم، واسطوائيتهم).

ومن هنا نحن بحاجة الى تقويت مفهوم التدعيم وتفعيله في مجالاتنا الاجتماعية وعدم ترك الامور تسير على عواهنها دون لحظ وتتبع ومراقبة موضوعية وهذا الامر ليس بغريب فقد اشارت اليه الديانات السماوية والعقول الراشدة واكده الدين الاسلامي وهو ما نراه يرد بقوة في ايات الذكر الحكيم ومنها قوله تعالى (ومن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) الزلزلة 7-8، وقوله تعالى (والذين امنوا وعملوا الصالحات لنبوّئنهم من الجنة غرفاً تجري من تحتها الانهار خالدين فيها نعم اجر العاملين) العنكبوت 58

وقوله تعالى ( وبشر الذين امنوا وعملوا الصالحات ان لهم جنات تجري من تحتها الانهار) البقرة 25.
وقوله تعالى (وما يستوي الاعمى والبصير والذين امنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلاً ما تتذكرون) غافر:58 وهناك ايات كثيرة تحدثت عن هذا المفهوم وهو مفهوم تواترت عليه الدراسات لتؤكده بالبحث والتوضيح والشرح ومنها ما اشار اليه مؤلف كتاب (العلاج النفسي الحديث) ص150 بقوله(فالانسان اذن يعيش في عائد اجتماعي مستمر: يتصرف بطريقة معينة فترد عليه البيئة بشكل من اشكال الاثابة او العقاب كعائد لتصرفات الكائن الاصلية، وهذا العائد( او المردود) يسهم بدوره في تشكيل الاستجابات التالية للكائن (أي بالتشجيع على زيادة الطيب منها، والتقليل من السيء) وفي موضع اخر من الكتاب ذاته يحدد الدكتور عبد الستار ابراهيم مفهوم التدعيم بما نحتاج الاشارة اليه ويحده بقوله: (يشير مفهوم التدعيم الى أي فعل يؤدي الى زيادة في حدوث استجابة معينة او تكرارها، وذلك مثل كلمات المدح والتشجيع او الاثابة المادية او المعنوية لنمط معين او انماط من الاستجابات الصادرة عن الشخص) ص151.

ويعزو الباحثون السمات الثقافية والسلوكية في الانسان الى عاملين هما: العامل الوراثي والعامل البيئي، وعلى نحو ما اتصور اجد ان العامل البيئي صاحب التأثير الاقوى على هذا الانسان في توجيهي باتجاهات مختلفة تنظمها وتسيرها هذه البيئة وهو رأي يذهب الى بعضه ب- ف سكيز في كتابه (تكنلوجيا السلوك الانساني) ص91 بقوله ((.. يحدد سلوك الانسان بموجب الخصائص الوراثية التي تعود الى التاريخ التطوري للجنس البشري، وبموجب الظروف البيئية التي تعرض لها بوصفه فرداً، ولا يمكن البرهنة على أي من الرأيين، ولكن من طبيعة البحث العلمي ان الدلائل ينبغي ان تكون في صالح الثاني) ومما اشير اليه نجد ان مستقبل العراق يظل رهن تكاثف مكوناته ولا سيما الثقافية في فهم التأثيرات التقنية والاختلاف الثقافي ووضع غرابيل لانتقاء الانجع وتوظيفه في تطور البلد، وعدم ترك الباب مفتوحاً على مصراعيه لدخول الطالح وتغلغله في المفاصل الفكرية والثقافية وهو امر احسبه من مسؤولية الجميع ويقع على عاتق الكل وفي مقدمتهم المرجعيات الدينية والحوزوية والثقافية والسياسية وعامة النخب فضلاً عن شرائح المجتمع بأكملها تتقدمها الاسرة.



» التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!