صفقات وعمولات "حمد الأصغر" أغنى رجل فى قطر        واشنطن للمعارضة السورية: الذهاب إلى "جنيف2" مصلحة أمريكية كبرى         البنتاجون:كوريا الشمالية تمتلك ‏200‏ منصة متحركة لإطلاق الصواريخ        وزير الدفاع الروسي: مجموعة خاصة من السفن الحربية في المتوسط لحماية مصالح روسيا        بائع سعودي يحرق نفسه إحتجاجا بعد مصادرة بضاعته        قراصنة يشنون هجمات منسقة على مواقع الكترونية حكومية في السعودية        خبير قانوني:واشنطن لا تهمها الاصلاحات في سوريا        الجيش السوري يحبط محاولة تسلّل مسلّحين من لبنان ويقتل اثنين منهم        إيران: حكومة البحرين تجاوزت الخطوط الحمراء باقتحام منزل «آية الله قاسم»        اختطاف ثلاثة اشخاص من اهالي كربلاء قادمين من الاردن ومخاوف من اعادة سيناريو مجزرة النخيب  
نسخة للطباعة
تم افتتاح الموقع كوكالة عراقية مستقلة بتاريخ 1 آذار 2006، الوكالة لا تتبع او تمثل أي حزب سياسي و لا تتبع مسجد براثا
المقالات التي تنشر في الموقع تعبر عن رأي أصحابها و لا تعبر عن رأي الوكالة بالضرورة

نسخة للطباعة أرسل الى صديق اضف تعليق

علي عبد سلمان - 24/07/2012م - 12:47 م | عدد القراء: 281



الأسلامية / براثا نيوز

من نعم الله تعالى على الأُمّة الإسلامية أنْ هيَّأ لهم مائدة سنوية يجتمعون عليها؛ ليغترفوا منها، ويُصلحوا ما كان قد فسُد من أنفسهم طيلة السنّة، ويأخذوا أشعّةً نورانيةً تبقى تشعُّ أمام المغريات التي تعرض عليهم في أثناء السنة الآتية. وهذه المائدة ليست إِلَّا الرحمة الإلهية المنزلة على الناس كلّ الناس في شهر الله تعالى شهر رمضان...

كيف نستقبل شهر الله؟!ولكن هذه المأدبة والمائدة بحاجةٍ إِلَى تهيؤ قبل الاقتراب منها والجلوس عليها...

دعوة أئمّة الدين إِلَى التهيُّؤ لاستقبال شهر رمضان: أكثرنا قبل حلول شهر رمضان يستذكر خطبة الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله في آخر جمعةٍ من شهر شعبان، وهي خطبة غنيّة بالمعاني، ولكن نظراً لكثرة تداولها سوف أتناول على نحو الاختصار دعوةً أخرى واردة على لسان حفيد النبيّ المصطفى صلى الله عليه وآله، وهو الإِمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام بهذه المناسبة.

روى الشَّيْخ الصدوق فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ تَمِيمٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ: «إِنَّ شَعْبَ انَ قَدْ مَضَى أَكْثَرُهُ وَهَذَا آخِرُ جُمُعَةٍ مِنْهُ فَتَدَارَكْ فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ تَقْصِيرَكَ فِيمَا مَضَى مِنْهُ».

هذا يعني أنَّ الإنسان الَّذِي كان متمادياً، ومعتدياً على حدود الله سبحانه وتعالى طيلة عام، عليه قبل أنْ يحضر شهر رمضان المبارك أنْ يتدارك تقصيره الَّذِي كان فيه طيلة العام؛ وليس ذلك إِلَّا لأنّ مائدة الرحمة الإلهية الممدودة في هذا الشهر المبارك، لا يمكن أنْ يُستفاد منها الاستفادة الكاملة إِلَّا لأُولئك الأشخاص الَّذِين تداركوا ما كانوا قد قصّروا به.

«وَعَلَيْكَ بِالْإِقْبَالِ عَلَى مَا يَعْنِيكَ وَتَرْكِ مَا لَا يَعْنِيكَ».

هذا يعني أنَّ شهر الرحمة هو كذلك لمَن شغل أوقاته بالأُمور الهادفة التي تعني الإنسان المؤمن الَّذِي ينطلق في إيمانه من وعي، والذي يلتفت إِلَى أنَّ هذه الدنيا المحدودة بوقتها عليه أنْ يستغلّها فيما يرضى الله تعالى.

ولكن للأسف الشديد نشاهد أنَّ شهر رمضان قد أصبح في الدول العربية هو الوقت المناسب لعرض حفلات الغناء والطرب والفسق والمجون، وأصبح الصائم يشغل يومه بمتابعة التلفاز، ويحيي ليله في حفلات اللهو والمجون.

فهل هذا إقبال على ما يعنينا وترك لما لا يعنينا؟؟!!

«وَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ».

كيف وشهر رمضان قد فُتِحت فيه أبواب الجنان، وأيّ شيءٍ أفضل من دعوةٍ تصدر من قلبٍ محترقٍ، واستغفار يجري على لسان تائب، وترتيل لكلمات الله تصدر من فمٍ مفعمٍ بالإخلاص...

«وَتُبْ إِلَى الله مِنْ ذُنُوبِكَ لِيُقْبِلَ شَهْرُ الله عَلَيْكَ وَأَنْتَ مُخْلِصٌ لِله عَزَّ وَجَلَّ».

 

لكي لا يكون الصيام مجرّد جوع وعطش... بل عملية تطهير للنفس من شوائب الذنوب والخطايا التي ارتكبها الإنسان طيلة العام...

«وَلَا تَدَعَنَّ أَمَانَةً فِي عُنُقِكَ إِلَّا أَدَّيْتَهَا».

إذ كيف يُعقل أنْ يستفيد من مائدة الرحمة الإلهية في شهر رمضان مَنْ يعتدي على حقوق الغير وأماناتهم.

وليتوجّه هذا الخطاب إِلَى المشتغلين بالشأن العام في الأُمّة الإسلامية: حاولوا أنْ تؤدّوا أمانات الأُمة قبل حلول شهر الرحمة...

ولا ننسى أنَّ الأمانة الكبرى: هي فلسطين المغصوبة...

«وَلَا فِي قَلْبِكَ حِقْداً عَلَى مُؤْمِنٍ إِلَّا نَزَعْتَهُ».

هل تتصوّروا أنْ يجلس جماعةٌ على سفرة واحدةٍ في هذا الشهر، وكل واحد من الجالسين يمتلأ قلبه حقداً على الآخر، فإنّ الرحمة لا تنزل على قلب فيه حقد وغلّ؛ ولذا نرى أنَّ القرآن الكريم يشير إِلَى نزع الغلّ من قلوب أصحاب الجنّة قبل أنْ يدخلهم فيها، قال تعالى: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ) [الحجر: 47].

«وَلَا ذَنْباً أَنْتَ مُرْتَكِبُهُ إِلَّا أَقْلَعْتَ عَنْهُ».

لأنّ تعويد القلب على ما لا يرضى الله تعالى يكون سبباً لحجب الرحمة عنه.

«وَاتَّقِ الله وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ فِي سَرَائِرِكَ وَعَلَانِيَتِكَ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ الله ب?الِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّ?هُ لِكُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدْراً».

وفي الختام لا يمضي شهر شعبان من دون أنْ نتذكر قوله عليه السلام:

«وَأَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ: اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ غَفَرْتَ لَنَا فِيمَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ فَاغْفِرْ لَنَا فِيمَا بَقِيَ‌ مِنْهُ فَإِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُعْتِقُ فِي هَذَا الشَّهْرِ رِقَاباً مِنَ النَّارِ لِحُرْمَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ»...

والحمد لله رب العالمين...

30/5/724

ـــــــــــــــــــ



نسخة للطباعة أرسل الى صديق اضف تعليق

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقعالتعليقات «1»

[الثلاثاء 24 يوليو 2012 - 2:48 م]كلمة -
احسن الله اليكم



اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:


أقصى عدد للحروف: 500 حرف

عدد الأحرف المتبقية: